السبت، 10 يناير 2009

قالت تركيا كلمتها

صرح رجب أردوغان « أنا زعيم لأحفاد العثمانيين»...
انتقد رئيس حزب العدالة والتنمية ما تفعله إسرائيل واعتبره عدواناً.
رد على رؤيتها تجاه موقفه العاطفي: أتحدث بالسياسة وليس بالعاطفة، وإذا كان علي أن أفعل ذلك فسأتعاطف مع أهل غزة».
وصف حاكم الدولة العلمانية الهجمات الإسرائيلية بأنها وصمة عار في جبين الإنسانية وبقعة سوداء في صفحات التاريخ.
قام حاكم الدولة التركية (التي ينكر حكمها الكافر الكثير من المسلمين) بتذكير إسرائيل «استقبلنا أجدادهم وقدمنا لهم المساعدة والحماية، وعليها أن تحترم الحقوق الإنسانية التي عانى في سبيلها هؤلاء الأجداد».
تركيا الدولة العلمانية وقفت إلى جانب غزة، ليس لأن حاكمها ينتمي إلى حزب العدالة ذي الجذور الإسلامية، إنما لأن الإنسانية اقتضت ذلك... مثلما اقتضت الإنسانية بالنسبة لها استقبال اليهود في السابق.
موقف العرب من ذلك...
العرب حاربوا العثمانيين وحلموا باستقلالهم عن حكم طرابيش استانبول، ثم غضبوا من أتاتورك لأنه حارب العثمانيين وألغى الطربوش، ثم حلموا بعودة العثمانيين بعدما استعمرهم الغرب واستعمرتهم أنفسهم... ثم حاربوا علمانية تركيا، ثم امتدحوا تركيا المدافعة عن غزة... أصبح الموقف الرسمي التركي يمثل للكثير موقفا إسلامياً مشرفاً...
*
تذكرت تركيا.
في استانبول تنتشر ملصقات لصور مصطفى كمال أتاتورك في كل مكان... الحداد يقام عليه في كل نوفمبر منذ سبعين عاما، الشباب والشابات أكثر المعجبين به حد الانبهار...
أتاتورك الغى الخلافة الإسلامية وحرر تركيا. أقام نظاما علمانيا استمرت أسسه إلى اليوم... فتركيا تفصل الدين عن السياسة. ولأنها تفصل الدين عن المؤسسات السياسية، كان باستطاعة المجددين الإسلاميين المعاصرين إذابة جليد الإسلام السياسي وإحلال إسلام معاصر وسياسة معاصرة لا تنكر الأخلاق والدين بل تحميهما... بالوصول إلى نهج جديد، علماني يحمي التراث ويقبل على الغرب ويفصل الدين عن الدولة والسياسة لكنه لا يفصل الدين عن المجتمع...
نهج يؤمن بأن الدين تجب حمايته من تقلبات ومزاجيات الساسة وتغيير مبادئهم واتفاقياتهم...
وفي دول إسلامية أخرى تربط الدين بالدولة... تخضع المبادئ الدينية الراسخة لتقلبات أمزجة سياسية... هكذا يهان الدين في عدد من الأنظمة التي تكفر بالعلمانية.
في تركيا العلمانية، وعندما يحين ميقات الصلاة... يصدح الآذان... منابر المساجد لا حصر لعددها... أصواتها تأتي من كل مكان... تملأ السماء بتكبيرات بدء الصلاة... أصواتها تسعدك روحيا على ضفاف البوسفور.
تغمرك العلمانية بإيمان لا أشعر به في أي من العواصم العربية...
*
تذكرت الدكتورة ابتهال الخطيب. كانت ضيفتي بإحدى الحلقات. من النساء، وحدها ابتهال سمعتها تقدم مفهوما عميقا لفكر العلمانيين... قليلات هن الخليجيات اللواتي يعترفن بعلمانيتهن صراحة...
لأن الفكرة العامة عن ذلك المذهب هو أنه مجموعة مبادئ سترهق المجتمع بانفلاتها وستدفعه نحو الحضيض ، سألتها: هل تقبلين لابنتك أن يكون لها صديق بالمستقبل (بمعنى حبيب كما في الغرب)؟
قالت : لا أرفضه بشدة.
قلت لها: الناس ترى بالعلمانية حرية.
ردت الكاتبة المحافظة : الفكر العلماني لا يفرض نمط حرية معينا على المجتمع، العلمانية فكر سياسي وليس اجتماعيا يفصل الدين عن الدولة لكنه يكفل وبشدة الحريات للجميع أهمها الحريات الدينية...
*
تركيا نموذج يقتدى به لدولة شرقية عصرية ...
أما الأخلاق فمحال أن تفرض فرضاً بل تعتمد على درجة إيمان الأفراد بها... لذا يمكنك بسهولة إيجاد أشنع التجاوزات الأخلاقية في أشد الدول تمسكا بالتقاليد الإسلامية وأكثرها ربطا للدين بالمؤسسة الرسمية...
فمتى نتخلى عن أحلام العظمة التي لن تتحقق يوماً ونحاول السير على خطى أكثر واقعية لنتمكن أقله من الحياة كالبقية...

نادين البدير
كاتبه و اعلاميه عربيه سعوديه

* المقاله منشوره في جريدة الرأي الكويتيه :-
http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=104035

* المقاله منشوره في جريدة الوقت البحرينيه :-
http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=9271

الجمعة، 26 ديسمبر 2008

عمرنا الافتراضي أقصر مما نتخيل


نتزوج مبكرا، نطلق مبكرا، نتقاعد مبكرا، وتنتهي أحلامنا مبكراً فنموت مبكرا ولو استمرت أنفاسنا بالصعود والهبوط...
نحب الأشياء سريعاً ونكرهها سريعاً، وهوسنا إنهاء العقود سريعاً... عقدنا مع الحرية، مع الحياة، مع العقل، كل ما حولنا له عمر افتراضي يموت وينتهي في يوم سريع المجيء.
ليس هناك قيمة لذوي القيم الحقيقية، ليس هناك أهمية لأصحاب التجربة والقصة الطويلة. تبدأ الحياة شابة سعيدة وتنتهي كهلة تعيسة.
الأعمار المفضلة الصبية الفتية، البكر التي لم تعارك الحياة بعد.
الأعمار المنبوذة الكهلة العريقة، الناضجة التي عرفت شيئاً عن أسرار الكون.
العجوز: هو العاجز عن الحركة وعن التفكير وإن كان شابا في العشرين، لكننا نمنح صفة العجز لرجال ونساء في قمة العطاء، المعيار هو عدد سنوات العمر.
- ينتهي عمر الزوجة بوقت محدد، تنتهي قدرة المرأة على العطاء فور انقطاع دورتها الشهرية.
نهاية عهد الإنجاب يعني بداية عهد آخر داخل نفسها وخارج حياتها المألوفة. اكتشاف حياة جديدة كانت مشغولة عنها بمحاولة التوفيق ما بين مسؤوليات العمل والأطفال.. لكننا نقبرهن أحياء، نعاقبهن على سنن الكون فننهي عقد خدماتهن مبكراً.
- تنتهي حاجة المجتمع للرجل فور وصوله سن التقاعد، خبرته. تجاربه. علمه. محصلة خرج بها من دنيا العمل. كلها تذهب هباء. مصيره وحيداً، بعيدا عن صخب المهنة، مصيره اكتئابا وحزنا وانتظارا للنهاية..
- ينتهي عمر المذيعة بانتهاء رونقها..
كثير من القنوات العربية تختار المذيعة بصفتها الحسناء الشابة لا بصفتها الإعلامية، الجمال له دور محبب على الهواء، نحن في منطقتنا الفضائية نمحو الدور الإعلامي ونبرز المقومات الشبابية... نتناسى أن مهنة كشف الحقائق مهمتها أبدية...لذا تخرج المذيعة من حلبة المنافسة حال يبهت جمالها وتتقدم بالسن.
- في مدينة كدبي لا يعد مشهد كبار السن مشهداً مألوفاً... معظم السكان هم في عمر الشباب... وحين يفتقر المكان لطاعنين في السن، تخلو الأجواء من معالم الأمان.
- يرمى أثاث المنزل فور انتهاء موضته... نحن لا نتعلق بالأشياء تماماً مثل إهمالنا للإنسان... لا نتعلق بما لمسناه يوماً، لمائدة جمعتنا يوماً. مثل إهمالنا للإنسان.
- كل شيء بالنسبة لنا جسد سيتفتت يوماً أو نميته غصباً.
* حين تنتهي مدة حكم الرؤساء في العالم الذي يصدر أنواع الحضارة، لا يجزع الرئيس، لديه خطط جديدة. يؤلف الكتب... يحاضر في الجامعات... يؤسس جمعيات حقوقية، أو يسافر ليزور ويطمئن على راحة الشعوب الفقيرة..
ولأن الأمان منعدم هنا فإن رؤساءنا يتمسكون بالكراسي، مثلهم مثل تمسك أصغر موظف في الدولة بوظيفته... ليس هناك أمان مستقبلي. وهل من حق خريف العمر أن يملك الأحلام والإبداعات؟؟ تنتهي الرئاسة فيمحى صاحب المنصب من الوجود ويمحى دوره. تمحوه الثقافة القاصرة. قد يأتي ذكره صدفة فيتساءل أحدهم/ أين هو الآن...
عموما ليس هناك رئيس عربي نجهل مستقبله بعد انتهاء عهده فغالبيتهم لم يتركوا العروش سوى بأمر القدر، وأضرحتهم عناوينها معروفة..
لكن لا مجال للسؤال عن مستقبل بيل كلنتون نجم المحافل الدولية الذي زاد نشاطه بعد انتهاء رئاسته... واتضحت له أدوار جديدة في الحياة..
لا أحد يجهل مصير مهندس النهضة مهاتير محمد صاحب شعار (ماليزيا تستطيع) استمر بالمشاركة السياسية بعد انتهاء فترة رئاسته، يقدم المشورات للبلدان النامية... محاضرات ومؤتمرات وحضور وحياة لا حدود لها.
* في أحد المقاهي ببلدة أوروبية صغيرة، شاهدتني وحيدة أخرى على طاولة مجاورة... اقتربت وبدأنا نتحدث.
كانت بعمر الخمسين... جاءت إلى البلدة لتعزل نفسها قليلا عن وسطها المعتاد لتركز فيما تريد فعله الآن بعد تقاعدها... قلت لها هل ستمضين في السفر والترحال... قالت: من أين لي بالوقت، علي أن أبدأ بالعمل. أدرس الآن لأحقق حلماً راودني منذ الطفولة وهو حلم الإخراج... في الخمسين وتستعد لتكون مخرجة تلفزيونية... حاولت وقتها ألا أتذكر غالبية نساء الخمسين هنا...
وسواء استطاعت تلك السيدة الأوروبية أن تدخل مضمار مهنة جديدة أم لم تتمكن، فالمهم أن لا حواجز تقليدية أو سخرية مجتمعية تمنعها من الحلم... قالت لي «الله يمنحنا الحياة لنتشبع منها كلياً... والمحظوظ فقط هو من يملك عددا من الأحلام، والأكثر حظا هو من يكتب له العمر لتحقيقها، وأنا كتب لي العمر فيجب أن أستغله... ليس عندي ما يعطلني، خاصة بعد أن تزوج ابني الوحيد».
فحيث المكان الذي لا يعترف بفصول العمر، بل يبقى العمر فتياً يعيش فصلا واحدا هو الربيع والألوان... حيث المكان الذي يسمح للعمر كله بأن يحلم.
هناك لا ينجبون الكثير من الأبناء. لديهم جولة حياتية جديدة تنتظر خبرتهم ونضجهم المستقبلي... وعند العجز لديهم ضمان اجتماعي يغطي نفقاتهم.
على عكسنا. نحلم بإنجاب المزيد والمزيد من الأطفال، الأمان الذي سيحيطنا في الكبر بعدما تلفظنا الجماعة.
* في الوقت الذي يظهر به صغار السن في معظم الإعلانات التجارية للترويج عن بضاعة لن يروج لها سوى الجسد النضر والبشرة الفتية وسنوات العمر القليلة، كان هناك إعلان تجاري جديد لشركة Damac يصور رجلا وامرأة في ربيعهما الستين، يقفان متلاصقين على سطح مركب وذراعيهما تحيطان بعضهما.
هي تنظر إليه وهو ينظر للأفق، للمستقبل.
أيا كان مغزى الإعلان، فهل سيسمح لي بالستين أن أنظر للمستقبل؟ أن يحيطني بذراعه دون خجل، أن أحلم من جديد، وأن تتوالى الأحلام كما توالت في سن الشباب.

نادين البدير
كاتبه و إعلاميه عربيه سعوديه

* المقاله منشوره في جريدة الرأي الكويتيه :-

http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=101185

* المقاله منشوره في جريدة الوقت البحرينيه :-

http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=9119






الجمعة، 21 نوفمبر 2008

البحث عن فضيحة.. وشعوب لا تكذب لكنها تتجمل

غافين نيوسيم عمدة أكبر مدن كاليفورنيا، كان عن حياته الخاصة ريبورتاج بأحد البرامج الأميركية.ولأنه مسؤول غربي فحياته الخاصة معروضة للتداول أمام الملأ.. كان توسنم وقت عزوبيته رجل أحلام النساء.. مسؤول رفيع، شاب ثري وسيم ومثقف له حضوره المتميز..بإحدى فقرات الريبورتاج، يظهر نيوسم برفقة زوجته الأولى مذيعة ‘’فوكس نيوز’’ الجميلة.. قبل أن يتم الطلاق ليظهر بفقرة أخرى برفقة صديقته عارضة الأزياء والنادلة.عدة نساء توالين على حياته العاطفية التي كانت حديث الصحف لشهرة صاحبها ووسامته.فجأة وأمام عدسات الكاميرا يقف نيوسم ليعترف لمجتمعه الغاضب بعلاقته العاطفية مع زوجة مدير حملته. قال في النهاية: ندمت وأعتذر لكم عما بدر مني من خطأ.هل يأتي يوماً يخرج علينا مسؤول عربي رفيع بمثل هذا الاعتذار؟هو لم يكذب خبر العلاقة حين تداولته الصحف ويقول: إشاعة. لم يعتذر عن الخيانة على انفراد مع مدير مكتبه، نشر الفضيحة واعتذر أمام الشعب كله، ووصلنا الاعتذار عبر الإعلام فبدا اعتذار عالمي.قد نسمي ما فعله سلوكاً أخلاقياً يدل على احترام المسؤول الحكومي لأفراد مجتمعه، أو نسميه رجل خان رجلا أخلص له.. تعتمد التسمية على رؤيتنا للأمور.حين يتابع المشاهد العربي، وعلى الأخص النساء، الحدث السابق. تبدأ دعواتهن بأن الحمد على تماسك المجتمع العربي وأخلاقياته، وتطلق اللعنات على (هالمجتمع الأميركي إللي يخون فيه المسؤول صاحبه). ولا يشير أحد لمسألة الاعتذار، وللتطاول العلني على شخص المسؤول، ولنشر غسيله في الصحف والمجلات مدعماً بالصور واللقطات وجره لزاوية الندم وطلب الصفح.ولا يقارن أحد بين مسؤولينا ومسؤوليهم.أشرت للنساء، لأن النساء العربيات أو الخليجيات إجمالاً يشكلن ظاهرة تاريخية اليوم.. ردة فعل لم تحدث ولن تتكرر. كل شعوب العالم طالبت بالحرية، حلمت بها، ماتت من أجلها، إلا نساءنا العربيات.. تولعن بالبقاء عند خط اللاحياة واللاموت وحسبنه نمط عيش حميد.يشتمن أخلاق الغرب، وعدد كبير منهن قد تعرضن لخيانة بشكل أو بآخر، ولم تنعم إحداهن بطلب الصفح يوماً ما ولو حتى بكلمة اعتذار بسيطة.جرب وتحدث أمامهن عن الحرية.. سيتكشف لك تعريف جديد لها، فالحرية التي عرفتها البشرية على أنها أسمى المبادئ.. تعرفها نساؤنا على أنها السقوط بذاته.صحيح أن الحكومات استعانت بالمساجد التي استعانت بدورها بوسائل الإعلام والتلفاز لعرض مواد وبرامج تحذر كلا الجنسين من الحرية، تحذر من مخالفة ولي الأمر، تلقي الرعب في القلوب وهي تصور مشهد تفسخ الشارع العام حين تنتشر المساواة، تشغل الأفراد عن السياسة والفلسفة بقضية واحدة مصيرية هي كيفية حجب النساء. لكن المفترض مع معدلات التعليم المتزايدة أن يكون هناك حد أدنى من الوعي قد تشكل لدى المواطن يجعلها تميز وتعرف الأفضل لها كما تراه هي لا كما أرادوها أن تراه..إلا أنها ثقافة تمجد التبعية ومحو الهوية.حين كان الرئيس الاميركي أوباما يحقق أمجاد الفوز وقت الانتخابات، ملأت صور رائدة الحقوق المدنية المرحومة روزا باركس وسائل الإعلام بمناسبة وصول رجل ملون للحكم. كانت أول سوداء تخرق قانون التمييز. تذمرت على وضع السود في المقاعد الخلفية لحافلات النقل، أشعل تمردها شرارة عصيان أدت لإنهاء التمييز العنصري. شرارة أوصلت رايس للخارجية وأوباما للرئاسة. يشمت العرب: انظروا عنصريتهم القديمة، ارتكبوا أبشع المجازر الأخلاقية بحق السود، ويأتون اليوم لينشروا المساواة في الشرق الأوسط.ولا يشير أحد لمسألة الاعتراف بتلك المجازر، هم يعتذرون عن ماضيهم.. ينشرونه، يعيدون نشره حتى يحفظه الأفراد عن ظهر قلب، يتذكرونه كل دقيقة كيلا ينسونه فيتكرر الظلام ويعودون للوراء.. أقوى أمة تعرف أن الحفاظ على المركز أقسى من الوصول إليه.ليس مطلوبا أن نصدق نوايا الغرب تجاهنا أو نكذبها، ويتحول الحديث كلما بدأ إلى أطماع العالم في صحرائنا، لكن أن نحذو حذو خطوات وصلت للقمة وتريد البقاء هناك ليس كفرا ولا عاراً.شاهدت فيلما أميركيا يصور علاقة حب جمعت رئيس أمريكي في القرن التاسع عشر بزنجية سوداء يمتلكها، وقد انحدرت من تلك العلاقة سلالة سوداء موجودة إلى يومنا..كان ذلك الرئيس يمارس بشكل أو بآخر ما كان المسلمون يمارسونه من علاقات محلله مع الجواري.. لكن العرب لا يصنعون أفلاما عن الحياة الخفية للراحلين.. فذاتهم مقدسة، وصورة العظيم الذي جانبته الخطيئة طوال حياته هي المشهد الوحيد في الفيلم وفي كتب التاريخ.****حتى تحافظ أوبرا وينفري على بنات جنسها من المآسي ، تكرر في كل مناسبة حادثة الاغتصاب التي تعرضت لها في طفولتها، هذه هي المسؤولية الاجتماعية والوطنية بحد ذاتها،، كم امرأة عربية مهتمة ألا تقع قرينتها فريسة اعتداء،، جل ما يهمها الفضيحة. والفضيحة ليست سهلة عند العرب.. الفضيحة تعني تشويه السمعة للأبد.. لكن كيف ستتمكن من حافظت على سمعتها سليمة أمام المجتمع من الحياة كريمة النفس سليمة السمعة مع ذاتها؟ تلك التي آثرت الاستسلام، وقعت ضحية لذاتها أكثر من كونها ضحية اعتداء رجل.وهذا الأمر ينطبق على المجتمع العربي الذي تنخره المشاكل العالقة ويصر على تنظيف سمعته أمام العالم.. دون الاهتمام بصورته أمام ذاته.التقدم يتطلب جهداً، البعض يسميه تضحية.. لكني لا أعتبر أي أمر نبذله في سبيل تحقيق الحلم تضحية..عموما ذلك الجهد المسمى (تضحية) يتطلب الاعتراف..اسم الكلمة المرادفة للاعتراف في العرف المحلي هي : الفضيحة.المواطنة الحقيقية تتطلب فضيحة.. بل مجموعة من الفضائح اليومية يغذى بها عقل المواطنين، لتكشف المشكلة، لتعرض على الجمهور. لتحل المشكلة وتنتهي من أساسها.لكن شعوب كالشعوب العربية تحب الستر وتكره الاعتراف وفي نفس الوقت لن تصمت، بل ستحول الفضائح إلى ملائح.. تجملها وتجعل لها بريقاً.. ولا يعد ذلك نفاقاً، أو تناقضاً.إنما هي شعوب لا تكذب ولكنها تتجمل..

نادين البدير
كاتبه و إعلاميه عربيه سعوديه

* المقاله منشوره في جريدة الرأي الكويتيه :-

http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=94062

* المقاله منشوره في جريدة الوقت البحرينيه :-

http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=8772



الجمعة، 10 أكتوبر 2008

الساحرة الأصلية.. حكيمة أم شريرة؟

كيف بدأ السحر؟ أكان خيراً أم شراً؟ ''أهوى عمل هذه الأشياء؛ لأنها تعطيني منظورا مختلفا لفترة قصيرة، لكن ذلك المنظور مهم لباقي وجودي الطبيعي في الحياة''.هكذا تحدث الساحر ديفيد بلاين الذي أنهى قبل أيام وبنجاح واحدة من مغامراته المفاجئة، علق نفسه 60 ساعة بالمقلوب فوق حديقة ''سنترال بارك'' بنيويورك.كان المشهد يذكر بمشهد شبيه حدث في العصور الوسطى حين علقت رقاب الساحرات في الساحات العامة لا لأجل المغامرة والمنظور المختلف، بل للإعدام أو الحرق بحجة أنهن يساعدن الشيطان أو يمارسن الجنس معه.. مثلما كان يتم التخلص من الفلاسفة والهراطقة وكل خارج عن تعاليم العقيدة المقننة بحجة الكفر والزندقة.تصورنا التقليدي للساحرة أنها امرأة شريرة قبيحة شعرها أبيض تسكن الطبيعة (الغابة)، وتحمل بيدها عصا تتنقل بها في المعمورة وغير المعمورة، تأمر الكون، فتحول الأمير إلى ضفدع.. وفي ثقافتنا المحلية الحديثة تطلق الزوج من زوجته بسحرها الأسود.. باختصار إنها الشر في الأرض.الصورة المعهودة عن الشريرة القديمة أنها تحيا الليل لتخلط مواد عديدة في قدر ضخم ترفعه فوق حطب مشتعل وتستمر بتحريك السوائل التي تعدت درجة حرارة الغليان، تقوم بمعادلات لتنتج مسحوقا أو مشروبا ذا مفعول سحري غير عادي يفوق قدرات وتصورات البشر.إن كان ذلك حقيقة، فهل كانت الساحرة كيميائية مخترعة أم كانت دجالة؟من أمدها بتلك المعادلات العلمية؟ كيف حصلت على المعرفة في ذلك الوقت الأوروبي المظلم؟يقال إن الصورة المشوهة للساحرة التي تطهو السحر شوهت صورة المرأة إجمالاً.. كما شوهت وسائل الحكمة القديمة.وبمناسبة الحديث.. فإن سيمون دي بوفوار في كتابها (الجنس الآخر) ترى أن المرأة ساحرة في منزلها، إذ تصف كيف أن الطبخ أحد طرق السحر، فمعادلات الأكسدة والغليان والذوبان والتكثيف، وخلط مواد نيئة ذات مذاق مر لإنتاج شيء حلو المذاق لذيذه بحد ذاته سحراً.بعيدا عن سحر الطاهيات.. ماذا عن ساحرات الأمس؟ ولماذا أحرقن؟ أيعود سبب تخلص الكنيسة قديماً من الساحرة للشر بداخلها، أم لأنها أرادت التخلص من كل علم ومنطق؟ هل الشعوذة اليوم هي نفسها السحر القديم.. وكل السحر الموجود اليوم هو شعوذة؟ما الرابط بين الساحرات العصريات والقديمات، أهو فقط اسم لغوي مشترك لا غير.. وهل كانت الساحرات الأوائل شريرات منحطات الأخلاق مثل مشعوذات اليوم؟ أم أن صفة الانحطاط خاصة بنساء ورجال امتهن الشر لا الحكمة؟ تواصلوا والأرواح لإبادة السلام بين العلاقات الإنسانية. السؤال هو كيف تدرجت الحكمة لتتحول إلى خزعبلات تلجأ إليها النساء المنكوبات بأذى المجتمع لفك كربهن وتحرير غضبهن والتنفيس عن مشاعرهن أو لإيذاء الغير.قد يكون السحرة الجدد قاموا بتدنيس الأصول الحقيقية وتكريس التمادي ببغض وكراهية الفلسفة والحكمة.. لكن هل تم ذلك عن عمد أم عن جهالة وطيش شرير؟تعاريف ومصطلحاتالساحرة عند الويكان تعني الحكيمة.. منزلتها كالفيلسوف تماما بل أشد رقيا في درجات الحكمة كونها استطاعت تحقيق التواصل الروحي مع الكائنات الحية ومع معطيات الطبيعة ومع الكون والأفلاك. وفي بعض المعاجم العربية الساحر هو العالم.. بعض العلوم السحرية تعود إلى علوم الحكمة.وعرف البعض السحر في الستينات على أنه منهج وطريقة علمية، تساعدنا على معرفة أنفسنا وعلى القضاء على الشر والمعاناة. وعرفته Aleister Crowley's على أنه أعلى درجات المعارف الإلهية للفلسفة الطبيعية.معظم تعاريف السحر العلمية لا تخلو من كلمة فن، أو علم وفن أو معرفة أو حكمة.إن أعداداً غير قليلة من الباحثين الغربيين المهتمين بالسحر يعرفونه على أنه الحكمة. دان براون ومن قبله مايكل بايغنت وريتشارد لي، وصفوا أحد أدوات طمس الأنثى المقدسة القديمة.. بدايات الأرثوذوكسية التي أحرقت الساحرات حتى وصل عدد المحترقات الملايين أضرمت النيران بأسرارهن قبل أجسادهن ... يؤكد براون أن قصص ديزني تحمل رمزية معينة، فالأميرة النائمة و''سنووايت'' اسيقظن على قبلة أمير.. وهي بنظره الأنثى المقدسة التي ستستيقظ يوماً ما وتعود لعهدها.. لكن براون لم يحلل رمزية مشاركة الساحرات في قصص ديزني والعلاقة بين الساحرة والأنثى النائمة خاصة بعد تسميم ''سنووايت''. هل كانت تشارك في إيقاظ الأنثى المقدسة أم تنويمها بشكل مؤقت ومدروس؟ولا يفتأ الكاتب البرازيلي باولو كويلهو (الذي احتفى العرب والمسلمون بروايته ساحرة بورتوبيللو) عن ترديد كلمة حكمة ومعرفة في معظم كتبه المتعلقة بالسحر والماورائيات. أما بريدا بطلة روايته الأخيرة (بريدا) ''فبحثها عن المعرفة أرشدها إلى جماعة من الحكماء سيعرفونها على العالم الروحي.. تعلمت على يد ساحر (معلم) يقطن غابة كيف تقضي على خوفها وتثق بالخير الموجود في الحياة، وتحت الأشجار مرتدية الجينز استلقت وأسلمت روحها إلى ساحرة، أنيقة وعصرية المظهر، وجهتها، فعرفت بريدا مصائر أرواحها الأولى.. أين سكنت، من أحبت، وكيف ماتت ''الرواية كلها قائمة على بحث البطلة عن المعرفة.كم منا يتمنى الوصول إلى سر كل شيء..إن كان السحر بمعناه الإنساني القديم الذي يعجب الباحثين عن المعرفة وشيفرات الكون ورسائله.. فهل هناك ضير من أن نكون سحرة؟''قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا، قال إنك لن تستطيع معي صبرا، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا'' 68 الكهف.تختصر هذه القصة الحافلة بالغيبيات بحث موسى الإنسان عن المعرفة، وعدم استطاعته في النهاية على ملاحقة الحكمة بذاتها.. ''قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً'' 78 الكهف.الحكمة والعلم اللامحدود خارج إطار القدرة الاستيعابية الإنسانية.. وقد يكون ذلك القصور عن الإحاطة بخط الحكمة في الكون هو سبب الاتهامات التي لاقاها الحكماء والفلاسفة.. لكن قد يأتي يوم يحين به الوقت لنزع صفة الحكمة واسمها عن الأشرار من مشعوذات وأصحاب الخزعبلات الحاليين..

نادين البدير

كاتبه و إعلاميه عربيه سعوديه

* المقاله منشوره في جريدة الرأي الكويتيه :-

http://www.alraialaam.com/Alrai/Article.aspx?id=84556

* و منشوره أيضًا في جريدة الوقت البحرينيه :-

http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=8360



الأحد، 5 أكتوبر 2008

من هي نادين البدير ؟

- سليمان الأمير .
* نادين البدير :- مفكره شابه ، كاتبه ، باحثه وإعلاميه عربيه سعوديه خليجيه الإبنه الثانيه لسيدة المجتمع نبيله الناظر و رجل الأعمال سليمان البدير معدة ومقدمة البرنامج التلفزيوني مساواة .



*الثقافه والتحصيل العلمي:-إلتحقت نادين البدير بكلية الإقتصاد والإداره بجامعة الملك عبدالعزيزفي مدينة جده ، ومنها حصلت على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال ، و من بعدها حصلت على الماجستير والتي كانت بعنوان " نقل التقنيات الصناعية المتقدمة وأثرها على تطوير الصناعة في المملكة " .

* العمل الصحفي :-بدأت الأستاذه نادين البدير بالكتابه الصحفيه بناءًا على نصيحة إحدى صديقاتها ، وبالفعل بدأت الكتابه الصحفيه في جريدة عكاظ والتي تصدر من مدينة جده ثم إنتقلت إلى الكتابه السياسيه بمقاله في مجلة المجله الأسبوعيه و التي تصدر في يوم الخميس من مدينة لندن ، ثم إنتقلت إلى الكتابه في جريدة الوطن و كان مقالها ينشر إسبوعيًا في يوم الخميس .تنقلت نادين البدير في رحلتها الصحافيه من الكتابه المحليه إلى السياسيه الدوليه إلى القضايا الإجتماعيه في المملكه العربيه السعوديه ، و قد كانت مقالاتها و بالذات في جريدة الوطن تحوز على إعجاب شديد و متابعه على نطاق عريض و كانت تلك المقالات تنشر في مواقع مرموقه على شبكة الإنترنت ، مثل موقع العربيه . نت وصحيفة إيلاف الإليكترونيه ، و كان عدد التعليقات على مقالاتها مرتفعًا جدًا بالمقارنه مع المقالات الأخرى، وخلال فترة عملها الصحفي أجرت نادين العديد من المقابلات الصحفيه في عدد من الصحف والمجلات، مثل مجلة كل الناس، كذلك ظهرت نادين البدير في برنامج " المجلس " و برنامج " ساعه حره " على قناة الحره ، كذلك تم إستضافتها في راديو سوا ، غير المقابلات الهاتفيه في بعض القنوات الفضائيه والإذاعيه.

* مشروع نادين البدير:- يتركزهذا المشروع في تغييرالمفاهيم الخاطئه عن المرأه حيث تصف نادين المجتمع اللطيف، بأنه أكثر حكمه و ذكاء من المجتمع الرجالي ، لذا يجب الإعتناء بها اكثر،خاصة وأن الرجل يخشى منافستها له في الحياة العامه.




* النشاط السياسي و مواصلة المشوار:- اثناء كتابة نادين في مجلة المجله كانت تطمح لإكمال دراستها العليا في بريطانيا ، في مجال العلوم السياسيه، فقد كانت نادين ناشطه سياسيه ومهتمه بالحقل السياسي ولكنها تحولت و لومؤقتًا نحو قضايا مجتمعها بعد انتقالها للكتابه في جريدة الوطن، ونتيجة لكتاباتها الإجتماعيه فكرت نادين بمتابعة وإكمال دراستها في مجال القانون و الحقوق في الولايات المتحده الأمريكيه عوضًا عن العلوم السياسيه، ولكنها عدلت رأيها للمره الثانيه وقررت حزم حقائبها و التوجه نحو دبي للإنخراط في برنامج تدريبي إعلامي، لتهيئتها للعمل في المجال التلفزيوني امرأه عصريه تلاحق النجاح و تغير وجهة نظرها اسرع من الضوء ، وكل ذلك من أجل رقي نساء و رجال وطنها نحو الأفضل، تخطت نادين البدير برنامجها التدريبي بنجاح و بعد أن وصلت إلى قمة الجبل الصحافي، لم تنظر نادين إلى الأسفل وتفتخر! بل وقع نظرها على جبل آخر !!


* العمل التلفزيوني والتحليق في الفضاء :-قررت نادين بأنها ستتسلق جبلًا أعلى من السابق ! الجبل الفضائي! عرضت عليها ساعه في الأسبوع على قناة الحره الفضائيه عرض عليها تقديم برنامج إسبوعي جديد يتناول قضايا المرأه، برنامج تهدف نادين من خلالها إلى وضع مشاكل المجتمع العربي الخليجي على الطاوله،الظاهر بأن البرنامج يختص بقضايا المرأه ، ولكن نادين تحب بلدها و وطنها وابناء و بنات وطنها على حد سواء ، وكانت تناقش قضايا المجتمع ككل، بالتركيز على قضية المرأه ، ولكنها كانت تنظرإلى مجتمعها ككل ، إلى المرأه والرجل ، وهنا بدأت رحلة تسلق الجبل الثاني المرتفع الوعر ، ولكن نادين لا تعترف بالوعوره !! لقد قررت أن تتسلق ذلك الجبل لتضع فوقه علم المساواة .


* مساواة :- لقد وقع إختيار إسم مساواة للبرنامج الجديد ، برنامج فضائي جديد من إعداد وتقديم الإعلاميه القادمه بسرعة الصاروخ .. نادين البدير، يتناول قضايا المرأه في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ، يبث في يوم السبت الساعه التاسعه مساءا بتوقيت الرياض ، الساعه السادسه بتوقيت جرينتش ، و يعاد بثه في يوم الأحد الساعه الرابعه صباحًا بتوقيت الرياض ، الساعه الواحده بتوقيت جرينتش على قناة الحره الفضائيه والتي تبث على القمرالصناعي عرب سات ، وقد تم بث أول حلقات البرنامج في يوم السبت الموافق للثامن والعشرين من شهر يناير من عام 2006م و تم فيها إستضافة عضو مجلس الشورى العربي السعودي الدكتور محمد آل زلفه و الصحافيه العربيه السعوديه الأستاذه إيمان القحطاني، وكان موضوع الحلقه عن منع النساء في المملكه العربيه السعوديه من قيادة السيارات !


* تقليد نادين البدير:- جميع المقدمات و المقدمين الناجحات و الناجحين يتم تقليدهم بشكل دقيق طلبًا للنجاح في جميع انحاء العالم ، و نادين البدير ليست إستثناءًا لتلك القاعده بالطبع فقد ظهرت وبعد أقل من سنه ونصف على بث البرنامج نسخه كربونيه منه، ذلك البرنامج هو"امرأه و أكثر" و الذي تقدمه هيفاء المنصور ، و الذي يبث في نفس اليوم وفي نفس الساعه مع الإختلاف في القناة التي تبثه ، حيث يتم بث البرنامج المقلد على مركز تلفزيون لبنان ، ويلاحظ التشابه الفريد في مكان جلوس المقدمه وعدد الضيوف ( مره ضيف ومرة أخرى ضيفين ) كذلك تقديم التقارير بنفس طريقة مساواة ! و الشيء المثير للدهشه هو أن هيفاء المنصور إنتقدت نادين البدير و برنامج مساواة قبل أشهر في مقالة لها في جريدة الوطن ، و مع هذا قامت بتقليد نادين في كل شيء من الإعداد إلى طريقة التقديم !


* محاربة نادين البدير:- واجهت السيده نادين البدير حربًا خفيه من قبل الإعلاميين والإعلاميات الذين يعملون لوسائل الإعلام الموجهه من قبل مؤسسات إعلاميه خاصه عن طريق تجاهل البرنامج بشكل غريب بالرغم من النجاح الساحق الذي يحققه البرنامج و مقدمته نادين البدير ! بالإضافه لجرأة مقدمة البرنامج و التي إنتقدت حتى اكبر الشخصيات في المملكه ، كذلك إنتقدت المؤسسه الدينيه الرسميه، و المتطرفين دينيًا ، وجماعة الإخوان المسلمين مرارًا و تكرارًا مما زاد وطأة الحرب الخفيه على نادين، ولكن تلك الحرب الخفيه لم تزد نادين إلا تألقًا و إبداعًا كذلك لا ننسى الشخصيه القويه والحديديه والتي لاتهتز لنادين البدير، بمناقشتها الجريئه لقضايا لم يكن احد يجرؤ على مناقشتها من قبل ، وطرقها لأبواب مغلقه منذ أمد الدهر ! وهذا النجاح يزداد بشكل مضطرد و مع مرور الزمن ، بالرغم من الحرب الخفيه ، و تجاهل أخبار البرنامج إلا أن نسبة المشاهدين والمشاهدات تزداد و بشكل يعكس بأن التأييد الإعلامي الحكومي لا يصنع النجاح الإعلامي في عصر الطريق السريع للمعلومات ، و في هذا العصر شخصية الإعلاميه أو الإعلامي هي التي تصنع النجاح ، و شخصية نادين غنيه عن التعريف .

* الصمود و النجاح :- نتج عن صمود و نضال نادين البدير نجاح ساحق لبرنامجها الإسبوعي مساواة ، و بشكل في أواسط الشباب و الشابات ، و أصبح حديث منتديات الإنترنت، وأصبح حديث المجالس في دول المجلس،كذلك أصبحت نادين البديرعلامة فارقه من خلال طرحها لمواضيع لم يتم مناقشتها من قبل، ويلي مناقشة تلك المواضيع في مساواة، مناقشتها في وسائل الإعلام المرئيه والمقرؤه والمسموعه دون الإشاره إلى المصدر! ولكن الأغلبيه تعلم بأن المصدرهو مساواة .

* نشاطات نادين البدير:- تمتلك نادين البدير حسًا أدبيًا راقيًا ، وثقافه عاليه، ومؤهلات دراسيه عليا كل تلك العوامل مكنتها من بناء علاقات قويه والإنخراط في أنشطه متعدده في الأوساط الفكريه والثقافيه والإجتماعيه،بالإضافه إلى إهتماماته السياسيه التي تضعها ضمن اهم أولوياتها،والمتتبعين لنادين البديريعلمون جيدًا يعلمون بأنها قد تتوج مجهوداتها بإصدارات و كتب لتثري بها الساحه الثقافيه في المملكه و دول المجلس .

* نادين لا تعرف الخوف :- جميلة ، شابة ، مفكرة ، جريئة..تلك هى نادين البديرالكاتبة الصحفية التى عادت لتلقى حجرا آخر فى الماءالراكد وذلك بعد تصريحاتها الجريئة التى أثارت حفيظة قطاع من المجتمع السعودي.حيث شنت العديد من المنتديات الموجودة على الإنترنت هجوما شرساعلى نادين وصل فى بعض الأحيان إلى حد التكفير!! وبعد تفجيرها لبركان الغضب ، قالت نادين فى حوار خاص لمجلة كل الناس أنها لا تعرف شيئا اسمه الخوف من المجتمع فهى صريحة وصراحتها المتناهية هى مصدر خشية المجتمع . وأكدت أنها غير مهتمة بالاتهامات التى وجهت إليها لأنها لا تنفع ولا تضير مؤكدة أن كل ما يهمها هو رقى و تقدم الوطن معتبرة أن سكوتها عن الحق من اجل مجاملة من يعشقون إخفاء الحقائق بحد ذاته عذاب لا تستطيع التعايش معه مطلقا بل وتعده خيانة عظمى للوطن . وقالت نادين أنها ترفض الزواج التقليدى وتكره الارتباط بدون عاطفة لمجرد إرضاء الأهل أو الهروب من سجن الأسرة أو سجن العنوسة أولإنتاج الأطفال و تقول بكل صراحة لم أتزوج لأننى حرة. وقالت " الزواج بنظرى طريقة تسهل علينا مساكنة من نحب بطريقة ترضى المجتمع أما الزواج هربا من سجن الأهل أو طمعا بثروة الخطيب أو رغبة بإنجاب الأطفال أوهربا من العنوسة فزواج غير سوى " وأضافت نادين أنا إنسانة حرة أفكر كما يحلو لى لا كما فكرأجدادنا الذين لم أرهم ولم أتعايش معهم لأقلدهم كما أنى اكره أن أقلد أحدا لمجرد أنه فلان. و كانت نادين قد ظهرت مؤخرا فى إحدى حلقات برنامج (المجلس) على قناة (الحرة) وانتقدت الفكر السائد في الخطاب الديني السعودي و أوضاع المرأة العربية و المجتمع الذكورى وطالبت بحقوق المرأة بدءا من حقها فى قيادة سيارتها وصولا إلى حقوقها السياسية مما أثار حفيظة بعض التيارات المحافظة التى وصلت إلى حد التكفير فى بعض الأحيان.




* آخرالأخبار :-نادين البدير حاليًا تكتب مقالة إسبوعيه في جريدة الرأي الكويتيه و الوقت البحرينيه وتنشر في كل سبت في نفس اليوم الذي تبث فيه حلقة برنامجها الأسبوعي"مساواة" في الساعه التاسعه مساءًا بتوقيت الرياض .

* كاتب التقرير :- سليمان الأمير .

السعودية:سجال بين زوجة سفير وصحفية يعيد الجدل حول قيادة المرأة


الرياض - أسماء المحمد

أدت مساجلة حدثت بين صحفية سعودية وزوجة قنصل المملكة في دبي، إلى تجدد الجدل حول مطالبة نساء بالسماح لهن بقيادة السيارة في المملكة، وهو ما دافعت عنه بعضهن، فيما اعتبرته أخريات في آخر سلم الأولويات التي تطالب بها المرأة السعودية.وكان منتدى "المرأة العربية والمستقبل" الذي شهدته دبي في الفترة من 10 إلى 21-10-2007 بفندق "جميرا أبراج الإمارات"، شهد سجالا بين حرم القنصل ورئيسة رابطة سيدات السلك الدبلوماسي نوال الشلهوب، والإعلامية السعودية في فضائية "الحرة" نادين البدير، حول حقوق السعوديات، وفي مقدمتها قيادتها للسيارة. بدأ السجال حين أعلنت الشلهوب، وهي تقيم في دبي منذ 10 أعوام، وتقول إنها تقود سيارتها بنفسها، عدم تأييدها قيادة المرأة للسيارة في السعودية، لأنها غير مضطرة لذلك في وجود سائق خاص يمكنه القيام بتلك المهمة بالإضافة إلى أفراد الأسرة من الرجال.وبينما أكدت الشهلوب أن السعوديات حصلن على كامل حقوقهن، ويعملن في مختلف المجالات، اعتبرت الإعلامية نادين البدير أن ذلك لا يمثل الحقيقة، فالمرأة السعودية محرومة من أشياء كثيرة منها الوظائف القيادية في القطاع الخاص. وقالت البدير لـ"العربية.نت"، تعليقا على هذا السجال، إن المرأة السعودية في بلدها تعامل كما يعامل القاصر وفاقد الأهلية، ولديها مجموعة من القضايا لم تتم مناقشتها ولا حسمها، ومن ضمنها عدم وضع الثقة في السعوديات والاعتراف بذمتهن المالية. كما أن قبول وجود سائق أجنبي يكبد المرأة والمجتمع، برأيها، خسائر فادحة، بدلا من أن تقود السعودية سيارتها بنفسها.

" نساء قاع المجتمع "
وقالت البدير: "كسعودية أرفض المزايدة، ومن يقول إن السعوديات حصلن على حقوقهن، ولسن بحاجة إلى المزيد، غير مطلع على واقعهن ويمثّل نفسه فقط، وهذه خيانة لقضايا النساء المنتميات إلى الطبقات الدنيا من المجتمع، اللاتي يكابدن قضايا الفقر والأحوال الشخصية وغيره، وهن مستحقات لدعم النخب السياسية والاقتصادية والإعلامية.وأضافت: لا تملك المرأة في السعودية أي حق سياسي أو قانوني أو اجتماعي، وواقع المجتمع، بداية من قضايا انتحار النساء والعنف الأسري وانتهاء بقضايا الفصل بين الزوجين وتفريقهما بسبب عدم تكافؤ النسب، أكبر شاهد على أن المرأة تصادر حقوقها بما في ذلك تطليقها من زوجها وعدم السماح بقيادتها السيارة، واحترام خيارها كإنسان بالغ راشد.

* التقرير منقول عن العربيه . نت :-

الشيطان و الفأر ميكي


في عدد غير قليل من المحطات ووسائل الإعلام الغربية كان حدث الساعة يشغل الجميع. دوت فضيحة محمد المنجد وتسابق الجميع لتداول النكتة الكارثة، نكتة أدهشت مقدمي البرامج العالميين، قهقه البعض ضاحكاً وهز رأسه وأكتافه بسخرية وتعجب وهو يكتشف أن أهم شخصيات ديزني التي عشقتها ملايين عالمية فويسقة (مصغر فاسقة) خارجة عن الطاعة يجب قتلها لأنها من جند الشيطان.أي أن هذا الحيوان الصغير جداً، الذي يعيش في جحور متناهية في الصغر ويهلع ويهرع ما إن يسمع صراخ أنثى، قد خرج عن الملة وغدر فاستحق الإعدام.ورغم أن ميكي هو المذكر وميمي هي المؤنثة، إلا أن المنجد آثر أن يخص ميكي باللعن والشتيمة. ناعت إياه عن خطأ أو قصد بتاء التأنيث. قال (فويسقة) ولم يقل (فويسق). قال (ن ج س ة) ولم يقل (ن ج س) قبل أن يبيح هدر دم ذلك المخلوق بالحل والحرم.التيار الديني المودرن الذي يناصر أمثال المنجد من الباطن هو الأهم. كتاب وكاتبات. دعاة وداعيات، في داخلهم تأكيد لما جاء به المنجد وتأكيد لأي موجة تعصب وفوقية. لكنهم لاموه.قالوا له: أحرجتنا. كان يمكنك أن تطالب بنموذج كرتوني إسلامي بدل تكفير الفأرة التي أحبتها الشعوب. كان يمكنك أن تفعل وتحكي الكثير إلا أن تجعلنا أضحوكة.قد نتصور إطلاق حملة هدفها أسلمة ميكي، ليصبح بعيرا بدلاً عن فأر، ولميمي حينها إمكانية التحول إلى ناقة.. مثلما سبق وتمت أسلمة باربي وتحويلها إلى فلة ترتدي العباءة. أصبح اللون الأسود رمزا إسلاميا مع أسلمة الألوان..العولمة والانتشار السريع للفتاوى الطائشة صارا يتحكمان بسير ما يسمى بالدعوة. وهذا ما يعيه الشيخ المودرن ذو العضلات المفتولة واللحية المخفية، من السهل أن يفتي أحدهم في السابق بحرمانية ارتياد النساء للمدارس، وحرمانية التصوير والمجلات الفنية والأطباق اللاقطة وصبغات الشعر والقصص الرومانسية والشعر الصريح وكل شيء حديث... لم يكن صدى الطيش يصل للكثير في العالم، وإن حدث ووصل فأقصى ردة فعل عالمية: بيان نقدي تقدمه هيئة حقوق الإنسان بإذاعة غربية..أما في حاضرنا المعلوماتي المتقدم فيهتز الشرق والغرب سياسياً واجتماعياً إذا ما صدرت فتوى غير حكيمة، أو حكم غير عادل. وبفضل هذه المعلوماتية فالفتاوى المراقبة عالمياً لم تعد تحرج أصحابها والمؤيدين لهم فقط بل إنها تضع حكومات دول بأكملها موضع شبهة واتهام بالإرهاب أو بالتقصير تجاه تنمية مواطنيها وتحسين أوضاعهم الفكرية..كل مرة يخطئ بها أحد شيوخ (المدرسة الكلاسيكية) ينبري الشيوخ (المودرن) للدفاع والإيضاح وترقيع ما يمكن ترقيعه. فالشيخ الحديث ليس كالقديم، هو يشاهد التلفاز ويستمع لأم كلثوم ويحضر الأفلام السينمائية.هذه طريقته المتحضرة في إيصال المضمون الكلاسيكي ذاته. مهمته تختصر في عصرنة وتحديث الشكل الرجعي الخارجي فقط للدعوة القديمة. ينتقد فتوى المنجد بوجوب قتل ميكي ماوس لكنه يؤمن ويؤكد على نجاسة ميكي..يطالب بعملة إسلامية، بأسلمة العلوم والمناهج. أسلمة المعرفة والقوانين. أسلمة الفنادق. الأزياء. دمى الأطفال. أسلمة الحب. وأسلمة الحياة ..أما شخصيات والت ديزني موضع الاتهام فموجهة للطفل العالمي بل للإنسان العالمي لأننا لا زلنا نشاهدها ونحن كبار. ليس بها أي مشهد أو زي يثير النعرات الدينية أو يذكرك بأن أصحاب الشخصيات مسيحيون أو يهود أو غيرهم . لم يوجهوا لنا دعوة إيديولوجية ولم يقولوا أن ديانتهم هي الأفضل كما يفعل بعض الدعاة مستغلين الطفولة لإدخالها ضمن تعقيدات الحرب الدائرة بين الأديان. نصيحتهم بتقديم نماذج كرتونية إسلامية أو أسلمة شؤون الأطفال الصغيرة من دمى وبرامج يعني إنتاجاً غزيراً جديدا من أجيال التطرف والإقصاء ومعاداة السلام. حين يقدم رجل أو امرأة فكرة تكفيرية، نرد عليهما بخجل وبعضنا يخاف أن يرد، وبعضنا يفكر مئة مرة بشكل العبارة التي سيرد بها حتى لا يمسك عليه أحدا ممسكا كان..وقد بلغ الخوف أن اكتفى بعض المعاديين للتطرف بالسخرية والضحك.لكن السخرية لا تصل للمتلقي، ما يصل فقط الفتوى..المعتدلون يكتفون بالسخرية أما مطلق الفتاوى المتطرفة فلا يكتفي إلا حين يعلم أن تطرفه قد دخل لكل غرفة وزاوية في كل بيت عربي وإسلامي ومسيحي ويهودي وبوذي وملحد أيضاً. حل المشكلة ليس في توجيه الاتهامات لمن ينفثوا سموم الشر بين الإنسان والحيوان وبين الإنسان والإنسان، لا بد من خلق منابر جديدة مثلما خلقوها، وإيجاد طرق معاصرة مثلما أوجدوها. هكذا يصبح أمام المتلقي نموذجين فإما أن يتبع هذا أم ذاك. أمر لن يتحقق سوى بالإبداع والخلق الجديد، كإبداع العظيم والت، فالفأر الصغير المتهم بالنجاسة تمكن من دخول تاريخ البشرية الأمر الذي لن يستطيعه أكبر زعيم ليبرالي أو إسلامي.ترى ماذا يفعل السياسي في المنطقة العربية والإٍسلامية وهو يستمع لفوضى الاتجار بالفتوى؟ ألم يبلغ نضجاً سياسيا يدفعه لخلق التعددية؟ هل يعوض عن التشدد المتطرف بشيوخ الصحوة الجدد، كما سبق وارتكب خطيئته التي لا تغتفر حين أراد استبدال الشيوعية والثورية فما وجد غير الإرهاب الديني بديلاً؟ماذا علمنا شيخ الصحوة وشيخ الموضة؟ الكراهية، العداوة، التكبر على بقية خلق الله، قائمة لا تنتهي من المحظورات.. القليل من المباح والكثير من الحرام، الإرهاب...وماذا علمتنا الرسومات المتحركة؟ السلام، الحب، الغدر من شيم الأشرار، الخير ينتصر في النهاية، السبانخ مقوي للعضلات مع باباي، ومع الفأر جيري ليس هناك يأس، فالحلول لا بد وأن تصنع في دواخلنا..هل يهمنا رأي شخص لم يعرف معنى الكرتون في طفولته ليحكم إن كنا أمضينا الطفولة في الحلال أم الحرام ؟وعن من وجب الدفاع؟؟المعادون للإنسانية أم صديق طفولتنا الفأر ميكي؟ *****قريبا سيتم الحكم على سكوبي دوبي دو الكلب النجس..أذكر حديثا للنبي درسناه في كتاب الدين، عن الرفق بالحيوان. رجل تائه وعطش. وجد بئرا وكلب يتلوى من العطش. عبأ خفه بالماء وسقى الكلب قبل أن يشرب هو من ذات الخف(الآنية) ..

نادين البدير

كاتبه و إعلاميه عربيه سعوديه

* المقاله منشوره في جريدة الوقت البحرينيه :-

http://www.alwaqt.com/blog_art.php?baid=8236